القاضي التنوخي

67

الفرج بعد الشدة

270 ابن قمير الموصلي وقع في ورطة وتخلّص منها وحدّثني عبيد اللّه بن محمّد الصرويّ ، قال : حدّثني ابن قمير « 1 » ، مجلّد الكتب - كان - بالموصل ، قال : أعطاني أبو عبد اللّه بن أبي العلاء بن حمدان « 2 » ، دفترا ، أجلّده ، وأكّد عليّ الوصيّة في حفظه ، فأخذته منه ، ومضيت إلى دكاني . وكان طريقي على دجلة ، فنزلت إلى مشرعة أتوضّأ ، فسقط الدفتر من كمّي في الماء ، فتناولته عجلا قبل أن يغرق « 3 » ، وقد ابتلّ ، فقامت قيامتي ، ولم أشكّ أنّه سيجري عليّ مكروه شديد من أبي عبد اللّه ، من ضرب ، وحبس ، وأخذ مال ، فعملت على الهرب من الموصل . ثمّ قلت : أجفّفه ، وأجلّده ، وأجتهد في أن أسلّمه إلى غلام له ، وهو لا يعلم ، واستتر ، فإن ظهر الحديث ، هربت ، وإن كفى اللّه تعالى ذلك ، وتمّت عليه الحيلة [ 168 ظ ] ظهرت .

--> ( 1 ) في م : ابن نمير . ( 2 ) أبو عبد اللّه الحسين بن أبي العلاء سعيد بن حمدان بن حمدون التغلبيّ : أمير ، شجاع ، ممدوح ، أخو أبي فراس الحمداني ، وابن عمّ ناصر الدّولة ، وكان من قوّاد ناصر الدّولة ، ولّي له في السنة 326 المعاون بأذربيجان ، وفي السنة 330 كان في جيش ناصر الدّولة يحارب البريديّين على أبواب بغداد ، واستمرّ في خدمة ناصر الدّولة ، حتى ولّاه في السنة 332 طريق الفرات ، وديار مضر ، وجند قنسرين ، والعواصم ، وحمص ، فحارب أهل الرقّة ، واستقرّ بحلب ، وهو أوّل من حكمها من بني حمدان ، وتوفّي بالموصل في السنة 338 ( الكامل لابن الأثير 8 / 350 ، 351 ، 384 ، 394 ، 406 ، 414 ، 417 ووفيات الأعيان 3 / 405 و 406 ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة لزمباور 202 و 203 ) . ( 3 ) في م : قبل أن يغوص .